المخاطر المالية

26 آذار 2019 1915 مشاهدات

جميعنا نعلم أن هناك في عالم التجارة والأعمال مخاطر لكل شركة ولكل نوع من العمل أو تجارة، ومن هذه المخاطر مخاطر قابلة للسيطرة عليا ومخاطر غير قابلة للسيطرة، بمعنى آخر أي أن هناك مخاطر تكون قادر على التحكم بها وإدارتها ومخاطر غير قادر على التحكم بها وإدارتها.

جميعنا نعلم أن هناك في عالم التجارة والأعمال مخاطر لكل شركة ولكل نوع من العمل أو تجارة، ومن هذه المخاطر مخاطر قابلة للسيطرة عليا ومخاطر غير قابلة للسيطرة، بمعنى آخر أي أن هناك مخاطر تكون قادر على التحكم بها وإدارتها ومخاطر غير قادر على التحكم بها وإدارتها.

لكن هناك أنواع عديدة للمخاطر منها:

·        المخاطر الاقتصادية

·        المخاطر السياسية

·        المخاطر الاجتماعية

·        المخاطر السوقية

·        المخاطر المالية

كما أن هناك تصنيف للمخاطر بحيث إما تكون مخاطر مباشرة أو غير مباشرة، بمعنى أن تأثيرها يكون بشكل مباشر على شركة معينة، أو أن تكون غير مباشرة على الشركة وبذلك تكون هذه المخاطر مباشرة على أحد الأطراف الذين تتعامل معهم هذه الشركة، وبالتالي تأثرهم بها مباشرةً سينعكس على الشركة بشكل غير مباشرة، فهكذا إذاً تكون مخاطر غير مباشرة ويجب تعيينها عند بدء الشركة بالعمل وتحديدها وإيجاد خطط واستراتيجيات للتغلب ومواجهة كل من المخاطر المباشرة وغير المباشرة.

أما نحنا في عالم الأسواق المالية

 

أولاً يجب علينا ماهو تعريف مصطلح المخاطر المالية!

هي عدم قدرة الشركة على الوفاء بإلتزاماتها عند حلول موعد استحقاقها، أو هي مدى حساسية صافي الربح القابل للتوزيع للتغير بالزيادة أو النقصان تبعاً للتغيرات التي تحدث في صافي الربح التشغيلي بالزيادة أو النقصان، حيث تزداد درجة المخاطر المالية بزيادة درجة الحساسية المذكورة.

 

وكيف تتأثر المخاطر المالية بالزيادة أو النقصان! تتأثر كما يلي:

·        انخفاض درجة سيولة عناصر الأصول الثابتة والأصول المتداولة وبخصة المخزون وأرصدة المدينين على الحساب وأوراق القبض.

·        ارتفاع تكلفة الحصول على الأموال (تكلفة التمويل) من مصادرها المختلفة مع ارتفاع معدلات الفائدة على القروض عن معدل العائد على الاستثمار.

·        الاتجاه الصعودي لنسبة الديون إلى حقوق الملكية ونسبة الأصول المتداولة إلى إجمالي الأصول عن نسبة الأصول الثابتة إلى إجمالي الأصول في الشركات الصناعية.

·        عدم استقرار التدفقات النقدية لانخفاض درجة استقرار صافي الربح قبل الضرائب المحقق سنوياً.

 

إن المخاطر المالية ترتبط بشكل مباشر بقرارات التمويل (هيكلية التمويل) في الوقت الذي فيه مخاطر الأعمل ترتبط بشكل مباشر بقرارات الاستثمار، حيث أن الفكر المالي المعاصر يؤكد العلاقة المباشرة بين قراري التمويل والاستثمار، فمن المنطقي أن تكون هناك علاقة بين كل من مخاطر الأعمال والمخاطرة المالية، والتي ترتبط بنسبة الاعتماد على الديون ذات الإلتزامات الثابتة المحددة مسبقاً بالنسبة لقيمة مصادر التمويل الإجمالية، والاعتماد المتزايد على الديون يضيف المزيد من المخاطر لحقوق الملكية سواء كانت مخاطر مرتبطة بانخفاض صافي الأرباح بعد الضرائب والفوائد ومخاطر انخفاض السيولة المالية التي تؤدي إلى عدم قدرة الشركة على الوفاء بإلتزاماتها المستحقة في موعدها.

وكلما زاد اعتماد الشركة على الديون كمصادر مالية خارية مع تحقيق خسائر مادية سنوياً تزداد حدة المخاطر المالية المصاحبة لمصادر التمويل الذاتية ومخاطر الأعمال المصاحبة لقرارات الاستثمار في الأصول الثابتة والمتداولة، ومن ثم تنخفض قيمة الشركة الدفترية وقيمة الأسهم الدفترية أيضاً، بالإضافة إلى التأثير السلبي لتكلفة التمويل عن طريق القروض على ربحية العمليات الجارية.

 

كما أن المخاطر المالية تنتج وتتجه نحو الارتفاع كنتيجة للعديد من العوامل، منها:

·        انخفاض درجة سيولة عناصر الأصول الثابتة والأصول المتداولة وخاصةً المخزون.

·        ارتفاع تكلفة الحصول على الأموال (تكلفة التمويل) من مصادرها المختلفة.

·        انخفاض التدفقات النقدية الداخلة بما يؤدي إلى وقوع الشركة في دائرة العسر المالي.

(العسر المالي في معناه العام، يعني عدم قدرة الشركة على الدفع أو الوفاء بإلتزاماتها تجاه الغير).

 

وبذلك يتضح أن المخاطر المالية لها نوعين:

·        مخاطر مالية مرتبطة بانخفاض صافي الأرباح قبل الضريبة بفعل الفوائد على القروض.

·        مخاطر مالية مرتبطة بالعسر المالي لعدم قدرة الشركة على سداد إلتزاماتها المستحقة على الشركة المتمثلة في الفوائد المدينة والأقساط والإلتزامات الأخرى.

وكلا النوعين يرتبطان بمخاطر الأعمال.

 

وبذلك فإن المخاطر المالية تبدأ من حيث انتهت مخاطر الأعمال حيث تنحصر في العلاقة بين صافي الربخ التشغيلي وبين صافي الربح (الخسارة) القابل للتوزيع.

 

وهناك بعض المؤشرات المالية التي يمكن قياس المخاطر المالية من خلالها، وهي:

1.     التدفقات النقدية الداخلة من التشغيل

نظراً لأن المحاسبة تقوم على أساس مبدأ الاستحقاق فإن صافي الربح المحقق وفقاً لقائمة الدخل لا يعني وجود فائض نقدي لدى الشركة، ولذا ولأهمية معرفة التدفقات النقدية داخل الشركة يجري تعديل رقم صافي الربح حتى نصل إلى الفائض أو العجز النقدي خلال العام، ويتم ذلك عن طريق حساب التغيرات في قائمة المركز المالي مع توضيح أثر هذه التغيرات على التدفقات النقدية سواء بالزيادة أو النقصان ويتم تقسيم هذه التغيرات إلى ثلاثة أقسام:

·        تلك الخاصة بأنشطة تشغيل العمليات والتي تستخدم في تعديل رقم صافي الربح لمعرفة الفائض أو العجز النقدي الناتج عن عمليات التشغيل للشركة.

·        تلك الخاصة بالاستثمارات طويل الأجل

·        تلك الخاصة بالقرارات التمويلية

وبأخذ هذه التغيرات الثلاثة في الحسبان يمكن تعديل صافي الربح لكي نصل إلى الفائض أو العجز النقدي خلال الفترة والذي إذا أضيف إلى رصيد النقدية أول الفترة إلى رصيد آخر الفترة.

 

2.     صافي رأس المال العامل:

ويأخذ صافي رأس المال العامل القيم التالية:

·        قيمة موجبة، ويعكس ذلك سلامة موقف صافي رأس المال العامل ويعني ذلك وجود هامش أمان لدائني الشركة في الأجل القصير.

·        قيمة صفر، فيعني ذلك انعدام هامش الأمان لدائني الشركة في الأجل القصير.

·        قيمة سالبة، يعني ذلك طبعاً أن الأمر يزداد تعقيداً وتدهور موقف أصحاب الدائنين وفي هذه الحالة ينتقل عبء مخاطر الأعمال إلى الدائنين.

 

3.     نسب السيولة،
تفيد نسب السيولة لأغراض التحليل مدى تغطية الأصول المتداولة للخصوم المتداولة وبالتالي فهي تبرز هامش الأمان المتوفر لدى الشركة لسداد الالتزامات التي قد تطرأ في أي لحظة وكذلك تبرز المخاطر للدائنين للشركة  ويتم البحث من خلال النسبتين:

a.     نسبة السيولة

وتساوي ناتج قسمة الأصول المتداولة إلى الخصوم المتداولة.

وهي تدل على قدرة الشركة على سداد إلتزاماتها قصيرة الأجل من الأصول المتداولة.

 

b.     نسبة السيولة السريعة،

وتساوي قسمة ناتج طرح المخزون من الأصول المتداولة إلى الخصوم المتداولة.

وهي تدل على قدرة الشركة على تحمل الصدمات وتحويل بعض أصولها السريعة لسداد إلتزاماتها الطارئة.


4.     الرافعة المالية،
يحصل على هذه النسبة بقسمة الديون على أموال حقوق أصحاب المشروع في هيكل تمويل المنشأة  فكلما تم استخدام الديون بدرجة كبيرة كلما ارتفعت نسبة المديونية إلى حقوق أصحاب المشروع ويدل ذلك على مخاطر اكبر على الدائنين لضعف نسبة تمويل الشركاء أو المساهمين أما إذا قلت يدل ذلك على ثقة الدائنين في الشركة أو المنشأة وبالتالي يحثهم على استمرارية التمويل لأعمالها،

وللحد من هذه المخاطر المالية لابد من:

·        تحقيق التوازن المالي بين الأصول المتداولة وبين الخصوم المتداولة لزيادة فاعلية رأس المال العامل وتجنب نقص السيولة.

·        تحقيق التوازن بين الديون ورأس المال وحقوق الملكية وذلك من خلال:

o       تجنب التوسع غير الاقتصادي وغير المخطط في أعمال وعمليات الشركة، مثل زيادة المبيعات قد تدفع بالشركة إلى إضافة معدات جديدة أو القيام برفع أسعار البيع لتغطية الزيادة في التكاليف الأمر الذي يجعل التوسع غير المخطط في المبيعات ذو أثر عكسي على ربحية الشركة وعلى السيولة المالية، والحد من ارتفاع تكلفة وعبء الديون المفروض على أعمال وعمليات الشركة مما يؤدى إلى زيادة إيرادات المبيعات وصافى الربح المحقق سنوياً.

o       تدعيم مركز الشركة التنافسي والسوقي وتنشيط الطلب على منتجاتها

o       تحقيق أكبر عائد على الأموال المستثمرة.

 

إذا الآن علينا أن نعرف كيفية الحد من المخاطر الناتجة عن عمليات المتاجرة بحقوق الملكية، وذلك من خلال:

·        تخفيض حجم الأموال المستثمرة في المخزون

·        تنشيط سياسة تحصيل المبيعات الآجلة

·        الإدارة اليومية للأموال المستثمرة في الأصول المتداولة وتحسين حالة السيولة المالية والنقدية.



مؤشر سوق الأسهم Stock Market Index

اقرأ أيضاً